محمد بن علي البلنسي
242
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
أمة « 1 » سوداء فغضب عليها فلطمها . ثم فزع فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره بخبرها ، فقال له : ما هي يا عبد اللّه ؟ قال : هي يا رسول اللّه تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه . فقال : هي مؤمنة ، فأعتقها ، وتزوجها ، فطعن عليه ناس من المسلمين ، فنزلت الآية واللّه أعلم . [ 222 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . . . الآية . ( سه ) « 2 » : كان السائل عباد بن بشر « 3 » ، وأسيد بن الحضير « 4 » قالا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا نجامع النساء في المحيض خلافا لليهود ؟ فتمعّر « 5 » وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت الآية « 6 » .
--> النزول : 66 من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عباس . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 615 وزاد نسبته لابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن السدي . وقال في لباب النقول : 43 : « أخرجه ابن جرير عن السدي منقطعا » . وقال ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 246 : « وقد ذكر بعض المفسرين أن قصة عناق وأبا مرثد كانت سببا لنزول قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ، وقصة ابن رواحة كانت سببا لنزول قوله تعالى : وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ . ( 1 ) ذكر ابن بشكوال في الغوامض والمبهمات : 821 أنها كانت تدعى : « خنساء » . ( 2 ) التعريف والإعلام : 17 . ( 3 ) هو عباد بن بشر - بكسر الموحدة وسكون المعجمة - بن وقش من بني عبد الأشهل استشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة للهجرة . ترجمته في أسد الغابة : 3 / 150 ، 151 ، والإصابة : 3 / 611 ، 612 . ( 4 ) أسيد - بضم الهمزة - بن الحضير - بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة - بن سماك ابن عتيك من بني عبد الأشهل ، الأنصاري . شهد بدرا وما بعدها . ترجمته في أسد الغابة : 1 / 111 - 113 ، والإصابة : 1 / 83 ، 84 . ( 5 ) أي : تغير . انظر النهاية لابن الأثير : 4 / 342 . ( 6 ) جاء معنى هذا الحديث مسندا في صحيح مسلم : 1 / 246 ، كتاب الحيض ، باب « جواز غسل الحائض رأس زوجها . . . » ، ومسند الإمام أحمد : 3 / 132 ، 133 عن أنس رضي اللّه عنه .